محسن الحيدري
229
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
بالأدلّة اللّفظيّة إلا أنه ناقش فيها في كتابه المكاسب وأثبتها أخيرا من باب الحسبة وإليك عبارته في هذا الموضوع : » وبالجملة فإقامة الدليل على وجوب إطاعة الفقيه كالإمام إلا ما خرج بالدليل دونه خرط القتاد » . بقي الكلام في ولايته على الوجه الثاني : اعني توقف تصرف الغير على إذنه فيما كان متوقفا على إذن الإمام عليه السّلام وحيث إن موارد التوقف على إذن الإمام غير مضبوطة ، فلا بد من ذكر ما يكون كالضّابط لها . فنقول : كل معروف علم من الشارع أراد وجوده في الخارج ، ان علم كونه وظيفة شخص خاص كنظر الأب في مال ولده الصّغير أو صنف خاص كالإفتاء والقضاء ، أو كل من يقدر على القيام به كالأمر بالمعروف ، فلا أشكال في شيء من ذلك . وان لم يعلم ذلك واحتمل كونه مشروطا في جوازه ، أو وجوبه بنظر الفقيه وجب الرجوع فيه إليه « 1 » . هذا تمام الكلام في مباني مسألة ولاية الفقيه لدى فقهاء الشيعة رضوان اللّه عليهم وأمّا نظرية السيد الخوئي حول المسألة فستأتي دراستها في الفصل الرابع .
--> ( 1 ) المكاسب ، الشيخ الأنصاري ص 154 - الطبعة ، القديمة ، تبريز عام 1375 .